الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

20

تنقيح المقال في علم الرجال

ولقد صرّح بهذا المعنى الشيخ محمّد رحمه اللّه في تعليقاته على المنهج بقوله : إنّ القطعي - بفتح القاف - من يقطع بموت الكاظم عليه السلام ، وبالضم من يبيع الخرق . ولو أريد بالقطعي من يقطع بموت الكاظم عليه السلام لا يكون الوصف خاصا بالحسين بن محمّد . ولعمري إنّ هذا إن تمّ يكون عذرا لضبطه بضم القاف ، ولا يتّجه عليه اعتراض لزوم كسرها ، مع كسر الطاء أو سكونها ، كما بيناه . هذا ؛ ويمكن كون القطعي في غير هذا الرجل نسبة إلى بني قطعة ، قال في القاموس « 1 » والتاج « 2 » : وبنو قطعة - بالضم - حي من العرب ، والنسبة إليه : قطعي - بالسكون - قاله ابن دريد ، وكجهينة قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث ابن غطفان ، أبو حيّ ، والنسبة إليه قطعي كجهني ، ومنهم : حزم وسهل ابنا أبي حزم ، وأخوهم عبد الواحد ، وابن أخيهم محمّد بن يحيى القطعيون محدّثون . انتهى . نعم ؛ لا يتمشّى ذلك في هذا الرجل ، الذي صرّح أهل الفن بوجه النسبة فيه . وأما احتمال كون القطعي نسبة إلى القطيعة محالّ ببغداد في أطرافها ، أقطعها المنصور العباسي أناسا من أعيان دولته وخدمه ومواليه ، ليعمّروها ويسكنوها ، كما في القاموس « 3 » والتاج « 4 » مع تعداد القطائع المذكورة فبعيد ؛ ضرورة أنّ مقتضى القياس في النسبة إليها : القطيعي دون القطعي ، وصاحب القاموس وإن

--> ( 1 ) القاموس المحيط 3 / 71 : وبنو قطعة حيّ ، والنسبة قطعي بالسكون . ( 2 ) تاج العروس 5 / 474 ، وما في المتن منقول من التاج بنصه . ( 3 ) القاموس المحيط 3 / 71 . ( 4 ) تاج العروس 5 / 474 .